محمد علي المعلم
46
الفاطمة المعصومة ( س )
تعدد الأسماء : ومما يناسب المقام الإشارة إلى ظاهرة تعدد أسماء الجواري والعبيد ، والملاحظ أن لأمهات الأولاد عدة أسماء ، فإن لأم الإمام الرضا ( عليه السلام ) كما مر عشرة أسماء ، ولغيرها من أمهات الأئمة ( عليهم السلام ) عدة أسماء ، وهي ظاهرة تثير الالتفات ، ووراءها حكمة لعلنا نستطيع استجلاءها من خلال ما تسعفنا به المصادر التي تناولت هذه الظاهرة أو أشارت إليها . ونقول : إن لهذه الظاهرة أصلا شرعيا ، فقد ورد النص بذلك ، واستفاد الفقهاء منه استحباب تغيير اسم العبد أو الجارية ، أما النص فهو ما رواه الكليني في الكافي بسنده عن ابن أبي عمير ( عن رجل ) عن زرارة ، قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فدخل عليه رجل ، ومعه ابن له ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما تجارة ابنك ؟ فقال : التنخس ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تشتر شينا ولا عيبا ، وإذا اشتريت رأسا فلا ترين ثمنه في كفة الميزان ، فما من رأس يرى ثمنه في كفة الميزان فأفلح ، وإذا اشتريت رأسا فغير اسمه وأطعمه شيئا حلوا إذا ملكته ، وصدق ( وتصدق خ ل ) عنه بأربعة دراهم ( 1 ) . قال المحقق في الشرائع : ويستحب لمن اشترى مملوكا أن يغير اسمه ( 2 ) .
--> ( 1 ) الفروع من الكافي ج 5 باب شراء الرقيق الحديث 14 ص 212 . ( 2 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 58 .